ما الحكم لو حدث إجهاض للمرأة هل يعد الدم الخارج نفاسا؟
إذا أسقطت المرأة بصورة طبيعية بقدر الله أسقطت الجنين قبل أربعة أشهر، فهذا لا يعتبر نفاسا، هذا خطأ تخطئ فيه كثير من النساء، يعني إذا أسقطت وهو نطفة أسقطت وهو علقة وهو مضغة ، فهذا لا يعتبر دم نفاس، إنما يعتبر دم استحاضة، لأن النفاس هو الدم الذي يخرج عقب خروج نفس، بعد الثمانين ربنا خلق مضغة مخلقة يعني بانت فيها آثار خلقة، فإذا أسقط الجنين بعد ثمانين يوما ما بين الثمانين لمئة وعشرين، فيه آثار الخلقة مكونة فهذا يعتبر نفاسا، يعتبر إنسان .
إذا كانت المضغة غير مخلقة لم تتبين فيها أي شكل من أشكال الخلق، ما زالت مثل قطعة اللحم ، فلا يعتبر نفاس وإنما هي استحاضة، وكلمة استحاضة معناها: الدم الذي ليس بحيض ولا نفاس، المرأة فيه تصلي وتصوم وتباشر حياتها بطبيعتها غير أنها مع توالي نزول الدم تتحفض، وتتوضأ لكل صلاة لأنها من أصحاب الضرورات.
إذا حدث وأسقط الجنين بعد أربعة أشهر يعني بعد نفخ الروح تحت ظرف من الظروف، شاء الله تعالى ، ما حكمه؟
عند الحنابلة قالوا: إنه نفس، يسمى سواء ذكرا أو بنتا، ويغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين.
وماذا نقول في صلاة الجنازة؟
ندعو لوالديه، بما ورد في الحديث أن نقول: ( اللهم اجعله سلفا وفرطا وذخرا لوالديه) [3]ويدفن لأنه نفس.
(سَلَفًا) أي يكون هذا الطفل المتوفّى سببًا للوالدين ليلحقا به في الجنة؛ كأنه يمضي قبلهم إلى الآخرة يمهّد لهم الطريق، ويكون سببًا في رفع درجتهم.
(فَرَطًا) الفَرَط هو: الذي يسبق أهله إلى الماء في الآبار فيهيّئ لهم المكان ويهيّئ الأحواض، والمعنى أن يكون الطفل المتوفّى سابقًا لوالديه إلى الجنة ينتظرهم فيها.
(ذُخرًا) الذُّخر:الشيء الذي يُدَّخر لوقت الحاجة.أي:يكون سببًا في نجاتهم ورفعة درجاتهم في الجنة.