ما حكم التفتيش فى موبيلات أبنائى المراهقين؟
لو سمحت يا شيخ ما حكم التفتيش فى موبيلات أبنائى المراهقين وذلك للاطمئنان عليهم هل هذا يعتبر تجسس؟
قال الشيخ ابن باز رحمه الله إذا كان هناك أسباب تدعو إلى هذا، فلا بأس من باب الحيطة، وإلا فلا ينبغي سوء الظن بهم.
أما إذا كان هناك أسباب يخاف منها، فلا بأس بالتفتيش عند الحاجة؛ خوفًا عليهم من جلساء السوء، ومن دعاة الباطل والمسلم مَنهيٌّ عن تتبُّع عورات المسلمين ومَعايبهم، والبحث عمَّا يُخفون منها، كما أنه منهيٌّ عن التطلع إلى خصوصيات الآخرين، أو التجسس عليهم استجابةً للظنِّ السوء؛ قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات:12]
وفي الصحيحين يَروي أبو هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إيَّاكم والظنَّ؛ فإن الظن أكذبُ الحديث، ولا تجسَّسوا، ولا تحسَّسوا، ولا تباغَضوا، وكونوا إخوانًا»
ورَوى أحمدُ وأبو داود عن أبي بَرْزة الأسلميِّ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشرَ مَن آمَن بلسانِه ولم يَدخُل الإيمانُ قلبَه، لا تَغتابوا المسلمين، ولا تتبَّعوا عوراتهم؛ فإنه مَن يتبع عوراتهم يتبع الله عورتَه، ومن يتبعِ الله عورته يفضَحْه في بيته».
وبيَّن النبي صلى لله عليه وسلم الحكمةَ من النهي عن تقَحُّم خصوصيات الغير، وأنه قد يؤدِّي إلى إفساد مَن ظنَّ به السوء فيَفْسد؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «إنَّك إن اتبعتَ عوراتِ الناس أفسَدتَهم أو كِدتَ تُفسِدهم» ( رواه أبو داود).