ما هي حدود نظر الخاطب إلى المخطوبة؟
لا خلاف بين أهل العلم القائلين بمشروعية النظر للمخطوبة في جواز النظر إلى الوجه والكفين، والدليل: قول الرسول صلى الله عليه وسلم للمغيرة رضي الله عنه وقد خطب امرأة ” انظرت اليها؟ قال: لا، قال: انظر اليها فانه احرى ان يؤدم بينكما ” رواه الترمذي وحسنه وكذلك النسائي وابن ماجه
ثم اختلفوا في القدر الذي يباح النظر إليه فوق ذلك على قولين:
الأول: مذهب الجمهور(الحنفية و المالكية و الشافعية و قول عند الحنابلة) لا ينظر إلا إلى الوجه والكفين ، وقالوا لأن الوجه مجمع المحاسن والكفين تدل على خصوبة البدن.
الثاني: قول للحنابلة: يباح النظر إلى ما يظهر منها غالبا كالرقبة واليدين والقدمين،جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اتفق الحنفية، والمالكية، والشافعية على أن ما يباح للخاطب نظره من مخطوبته الحرة هو الوجه، والكفان -ظاهرهما وباطنهما- إلى كوعيهما… أما ما يظهر غالبًا سوى الوجه -كالكفين، والقدمين، ونحو ذلك مما تظهره المرأة في منزلها، ففيه روايتان للحنابلة: إحداهما: لا يباح النظر إليه؛ لأنه عورة، فلم يبح النظر إليه، كالذي لا يظهر، والثانية: وهي المذهب، للخاطب النظر إلى ذلك… وقال الأوزاعي: ينظر الخاطب إلى مواضع اللحم. اهـ.
وإذا اختلف الخاطب والمخطوبة في حدود نظر الخاطب، فرأت المرأة أو أهلها عدم جواز نظر الخاطب لما سوى الوجه والكفين، فليس للخاطب أن يلزمهم بالإذن له برؤية ما سوى الوجه والكفين.