ما حكم الزواج للحصول على إقامة بإحدى الدول الأوربية؟
ما حكم الزواج للحصول على إقامة بإحدى الدول الأوربية؟ مع العلم أن الشخص سيطلق زوجته على الأوراق فقط ليستطيع الزواج مرة ثانية؟
الجواب:
1. حكم الزواج بنيّة الحصول على الأوراق فقط:
• الزواج في الإسلام له أهداف سامية مثل بناء الأسرة، تحقيق السكينة والمودة، وإعفاف النفس.
• الزواج بنيّة الحصول على منفعة مادية فقط (مثل أوراق الإقامة)، ودون وجود نية حقيقية لبناء علاقة زوجية، يُعتبر زواجًا صوريًا، وهو باطل في الإسلام.
• الله سبحانه وتعالى أمر بالصدق في النية والعمل، ونهى عن الخداع والتحايل، والزواج الصوري يتضمن خداع الطرف الآخر واستغلاله، وهذا لا يجوز شرعًا.
2. الطلاق لتحقيق هذه النية:
• الطلاق في الإسلام هو أمر مباح عند وجود أسبابه، وقد يكون حرامًا إذا ترتب عليه ظلم للزوجة.
• في هذه الحالة، إذا طلق الرجل زوجته من أجل أن يتزوج أجنبية للحصول على الجنسية فقط، فهو يرتكب تصرفًا ظالمًا تجاه زوجته؛ الطلاق لا يجوز أن يكون أداة لتحقيق مصالح دنيوية على حساب الآخر.
3. التحايل والخداع:
• الزواج بنيّة الطلاق بعد الحصول على أوراق الإقامة، يُعتبر تحايلاً وخداعًا؛ والإسلام نهى عن التحايل في المعاملات والعلاقات، لأن ذلك ينافي الأمانة والصدق اللذين هما أساس أي عقد شرعي.
4. الضرر الناتج عن هذه التصرفات:
• الزوجة الأولى تُظلم بالطلاق الذي لا مبرر له.
• الزوجة الثانية تُخدع لأن الزواج بنيّة الطلاق يخالف حقوقها الشرعية.
• مثل هذه الأفعال تسيء لصورة الإسلام والمسلمين في المجتمعات الأخرى.
5. البديل الشرعي:
• إذا كان الزوج يواجه ظروف معيشية صعبة، فعليه البحث عن حلول شرعية وواقعية لتحسين ظروفه دون اللجوء إلى أفعال محرمة، مثل الهجرة بطرق قانونية دون زواج صوري.
قال الله تعالى:“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا” (سورة الأحزاب: 70).
نسأل الله أن يهدي الزوج ويجنبه الوقوع في الحرام، وأن يعينه على تحسين ظروفه بالطرق الشرعية.