ما حكم كلام المخطوبين بالهاتف؟
ما حكم كلام المخطوبين بالهاتف؟ وحكم إخبار الشاب للفتاة قبل الخطبة أنه يحبها ويتبادل معها الرسائل العاطفية؟
1. مفهوم الخطبة شرعًا:
• الخطبة في الشرع هي إعلان رغبة الرجل في الزواج من المرأة، وهي وعد بالزواج، وليست عقدًا شرعيًا.
• لا تُغير الخطبة من الحكم الشرعي للعلاقة بين الرجل والمرأة، فهي ما زالت أجنبية عنه، ولا تحل له الخلوة بها أو التواصل معها بما يخرج عن حدود الشرع.
قال النبي ﷺ:“لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا ومعها ذو مَحرَمٍ” (رواه البخاري ومسلم).
وهذا ينطبق على كل النساء الأجنبيات، بما في ذلك المخطوبة.
2. هل الكلام مع فتاة يحبها الشاب بعلم والدها يُعتبر خطبة؟
1. إذا لم يتقدم رسميًا للخطبة:
• مجرد كلام الشاب مع الفتاة بحجة الحب وبعلم والدها لا يُعد خطبة شرعية، لأن الخطبة الشرعية تتطلب طلب الزواج بوضوح وموافقة وليّ الأمر.
• الحب في الإسلام لا يُبيح أي تجاوزات شرعية، ولا يُبرر إقامة علاقة عاطفية بين الرجل والمرأة قبل الزواج.
2. إذا كان الحديث بعلم والدها:
• علم والدها لا يُبيح للشاب الحديث معها بحرية دون ضوابط شرعية. حتى مع وجود إذن الأب، تظل الفتاة أجنبية عنه، ولا يجوز لهما التواصل إلا في حدود الحاجة وبالضوابط الشرعية.
3. حكم التواصل بين الرجل والمرأة قبل الزواج:
• الإسلام يحث على الطهر والعفاف، ويضع ضوابط للتواصل بين الرجال والنساء، ومنها:
1. أن يكون التواصل لحاجة شرعية مثل التعارف في إطار الخطبة الشرعية.
2. ألا يكون فيه خلوة أو عبارات عاطفية أو ما يؤدي لإثارة الشهوات.
3. أن يكون التواصل في وجود وليّ الأمر أو بإشرافه إذا دعت الحاجة.
• قال الله تعالى:“وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا” (الإسراء: 32).
وهذا يشمل كل ما قد يؤدي إلى الزنا، كالعلاقات العاطفية غير المنضبطة.
نصيحة للشباب والفتيات:
1. للشباب:
إذا كنت ترغب في الزواج من فتاة، فتقدم لخطبتها رسميًا من ولي أمرها. ولا تستسلم للعلاقات غير المنضبطة التي قد تفتح باب الفتن والمعاصي.
2. للفتيات:
احرصي على حفظ نفسك وكرامتك، ولا تقبلي بأي علاقة غير شرعية تحت مسمى “الحب”، لأن الحب الحقيقي هو ما يكون تحت مظلة الزواج الشرعي.
3. لأولياء الأمور:
يجب على الآباء أن يكونوا حريصين على حماية بناتهم، وألا يسمحوا بمثل هذه العلاقات التي قد تؤدي إلى الفساد.