تفسير سورة ق : 6- قوله تعالى: (كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس…)

تاريخ الإضافة 6 يناير, 2026 الزيارات : 17

6- قوله تعالى: (كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس…)

يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ} [سورة ق: 12-14].

لما ذكر الله تعالى عناد الكفار مع رسولنا صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم واضطرابهم في توزيع الاتهامات لتشويه الدين الذي جاء به وتنفير الناس عنه.

أراد الله سبحانه وتعالى أن يقول لنبينا إن هذا هو منهج وديدن أهل الباطل مع الرسل، وأن رسل الله لما أرسلوا من قبلك تعرضوا لما تعرضت له من التكذيب. وأنهم قاموا بدورهم والبلاغ المبين كما أمرهم الله تعالى، وأن الأمم المكذبة أهلكهم الله تعالى بسبب تكذيبهم لرسلهم وكفرهم بآيات الله.

وذكر الله تعالى أسماء بعض الأقوام والذين بسطت قصتهم في مواضع أخرى من القرآن الكريم:

1- ذكر نوح:

  ذكر شيخ الأنبياء نوحا آدم الثاني الذي دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وما آمن معه إلا قليل.

2-  أصحاب الرس:

لم يرد ذكر “أصحاب الرس” في القرآن إلا في موضعين هذه السورة سورة ق  وفي سورة الفرقان.

وهناك سبعة أقوال للمفسرين في معنى أصحاب الرس، أوجز الكلام فأقول:

كلمة الرس في اللغة:

معناها البئر المطوية؛ البئر تحفر ثم يقام حولها البنيان فإذا كانت بدون بنيان (سور للبئر)تسمى رسا بئر رس فهي أشبه بحفرة وليست بئرا، ورس الشيء في اللغة العربية: يعني أخفاه ودفنه.

فالذي نفهمه من سياق الآيات أن أصحاب الرس أيا كان مكانهم في اليمن أم في شمال الجزيرة أم في غيرها أصحاب الرس قوم كذبوا نبيهم، وبعض الأقوال المشهورة في التفسير أنهم قتلوا نبيهم وألقوا به في بئر مطوية وهذا سبب تسميتهم بأصحاب الرس لكن ليس هناك شيء صحيح نجزم به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 لماذا لم يفصل القرآن عن أصحاب الرس واكتفى بالإشارة إليهم؟

القرآن الكريم ليس كتاب تاريخ ؛ فكتب التاريخ تعتني بالتفاصيل وأدق الدقائق والمكان والزمان والأشخاص؛ القرآن الكريم كتاب فيه عظة وعبرة يركز على بعض المعاني ويبرزها حتى يكون تثبيت لقلوب المؤمنين أو أن يكون هذا الشيء عبرة، ولم يفصل الله تعالى الحديث عن أصحاب الرس وكذلك بعض الأنبياء  مثل “اليسع”  أو “إلياس” أو غيرهم من أنبياء الله للدلالة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم فما كان لنبينا أن يعلم عن أنبياء بني إسرائيل شيئا، وهناك أمور تاريخية ذكرت في القرآن ما كان النبي يدري عنها شيئا كما قال الله تعالى في سورة هود: {تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا} [سورة هود: 49]. فأنا حينما أقرأ القرآن وأقرأ هذه الأسماء أو هذه الدلالات اللفظية أقول معنى ذلك أن القرآن تنزيل من حكيم حميد.

 فالنبي صلى الله عليه وسلم نزل عليه فيما نزل إشارات من العلم الذي عند أهل الكتاب، هذه الإشارات لا يعلمها إلا أهل الكتاب ؛ فمن الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا؟ أخبره الله عز وجل.

فهذا فيه دلالة إعجازية بأن ذكر النبي لشيء لم يكن يعلمه هو ولا قومه دلالة على صدقه، وأن هذا القرآن كلام الله عز وجل.

إذا فأصحاب الرس الخلاصة قوم أرسل فيهم رسول فكذبوه فأهلكهم الله عز وجل.

3- قوم عاد :

قوم عاد هم أحد قبائل العرب البائدة التي سكنت منطقة الأحقاف في جنوب الجزيرة العربية، وقد أرسل الله إليهم نبيه هوداً عليه السلام ليدعوهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام، حيث كانوا يتمتعون بقوة جسدية هائلة وبنيان ضخم مكنهم من تشييد القصور والمصانع والمدن العظيمة مثل “إرم ذات العماد” التي لم يُخلق مثلها في البلاد. ورغم النعم التي أنعم الله بها عليهم، فقد اغتروا بقوتهم واستكبروا في الأرض وكذبوا نبيهم، فأرسل الله عليهم عقاباً شديداً تمثل في ريح صرصر عاتية باردة ومدمرة، سلطها عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيام حسوماً حتى أهلكتهم جميعاً ونجى الله هوداً والذين آمنوا معه.

4- وفرعون:

فرعون المذكور في القرآن ليس اسماً لشخصٍ بعينه، بل هو لقب لحكام مصر القديمة، كما يُقال كسرى أو قيصر، والقرآن لم يذكر اسمه الحقيقي وإنما ركّز على صفته وطغيانه وقصته مع نبي الله موسى عليه السلام. وقد اختلف المؤرخون والباحثون في تعيين شخصه، وأشهر الأقوال أنه رمسيس الثاني. 

لماذا ذكر قوم عاد وثمود ولما يذكر مصر يذكر فرعون وليس مصر؟

القرآن إذا ذكر عادًا وثمود ذكرهما باسم القوم لأن العبرة المقصودة هي هلاك الأمة بكاملها بعد قيام الحجة عليها وتمرّدها الجماعي على نبيّها، فكان اسم القوم هو العنوان الدال على الذنب والعقوبة معًا، قال تعالى:﴿وَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ (فصلت: 15)،وقال: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَىٰ عَلَى الْهُدَىٰ﴾ (فصلت: 17).أمّا مصر فلم تكن في قصة موسى أمةً كافرةً كلّها على نمط عاد وثمود، بل كان فيها مؤمنون ومستضعفون من بني إسرائيل، وكان مركز الطغيان الحقيقي هو الحاكم المتألّه لا اسم الأرض ولا عموم الشعب، لذلك لم يُنسب الطغيان إلى البلد، بل حُمِّلَت المسؤولية لمن قال:﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (النازعات: 24).ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ (القصص: 4)، ولم يقل إن مصر علت أو طغت.

لماذا ذكره بلقبه وليس اسمه؟

 ذكر فرعون بلقبه دون اسمه الشخصي لأن نموذج ”فرعون“ متكرر، بل أصبح هذا اللقب وصفٌ لكل من يتألّه ويتجبر ويستعبد الناس، ولهذا قال العلماء: كل زمان فيه فرعون، وإن اختلف الاسم واللباس،أما عاد وثمود فقد انقرضوا تمامًا، فذُكروا بأسمائهم ليكونوا أطلالًا تاريخية للعظة،ولذلك قال النبي «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنًا، وَفِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو جَهْلٍ»أخرجه الإمام أحمد وحسّنه الألباني.

ومعنى الحديث أن لفظ فرعون وصفٌ للطغيانٍ مع الاستكبار، والتأله، ومحاربة الحق، وصدّ الناس عن الإيمان، فكل أمة يُبتلى فيها بطاغيةٍ جامعٍ لهذه الصفات يكون فرعونها، وإن اختلف الزمان والمكان والاسم، ولهذا خصّ النبي ﷺ أبا جهل بهذا الوصف، لأنه بلغ في العناد، والصدّ عن سبيل الله، ومحاربة الوحي، والتكبّر على الحق، مبلغًا شابه به فرعون موسى، مع الفارق الجوهري أن فرعون موسى ادّعى الألوهية صراحة، وأبو جهل أظهرها كِبرًا وسلوكًا وإن لم ينطق بها لفظًا.

5- وإخوان لوط:

لماذا قال “وإخوان لوط” ولم يقل “وقوم لوط”؟

قرأت تفسيرات كثيرة في هذا الموضوع أقربها للصواب حسب اجتهادي أن هذا من باب التنويع في اللفظ بدلا من قول: قوم نوح، وقوم لوط، وقوم تبع، فتتكرر كلمة قوم ثلاث مرات؛ فقال: ( وإخوان لوط) من باب التنويع، والقرآن ينوع في اللفظ حتى لا يكون هناك ملل في تكرار نفس الكلام.

والإخوة تأتي في عدة معان في اللغة العربية :

1- الأخ هو الأخ الشقيق نسبا {وأخي هارون هو أفصح مني لسانا}[القصص: 34]

2- وتأتي الأخ شبها يعني إذا أردت أن تشبه أحدا بأحد تقول هذا أخ لفلان وتقصد الشبه كما في قوله تعالى حكاية عن بني إسرائيل لما قالوا لمريم: {يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا} [سورة مريم: 28] فيا أخت هارون هنا معناها في الصلاح والتقوى وليس المقصود أنها أخته نسبا.

3- وقد يكون الأخوة هنا أخوة القومية أنهم أبناء وطن أو أرض واحدة فيقال إنه أخوهم من هذه الجهة {وإلى عاد أخاهم هودا} {وإلى ثمود أخاهم صالحا}. فلوط كان أخا لقومه رغم أنه ليس منهم لأن لوطا هو ابن الأخ الشقيق لسيدنا إبراهيم، فهاجر إلى الشام، وتزوج من هؤلاء القوم قرى سدوم وصاهرهم فبزواجه أو بمصاهرته وإقامته بينهم صار أخا لهم، وهذا كقول الله تعالى في خطابه لأهل مكة عن النبي صلى الله عليه وسلم: {وما صاحبكم بمجنون} [سورة التكوير: 22]. فالنبي ليس بصاحب بمعنى الصداقة المعروفة وطول الصحبة، إنما المقصود أنكم تعرفونه ولد بينكم وعاش بينكم، وتعرفون أخلاقه وصفاته وما كان ليترك الكذب على الناس ثم يكذب على الله عز وجل فقال: ( وما صاحبكم بمجنون)

إذا وإخوان لوط هنا المقصود قوم لوط الذين كانوا يعملون فاحشة ما سبقهم بها من أحد من العالمين.

6- أصحاب الأيكة:

هم من قوم شعيب وقوم شعيب كان عندهم فساد اقتصادي وعندهم عبادة لغير الله. فساد اقتصادي بالغش في الموازين {أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين} [سورة الشعراء: 181]. فكانوا يخسرون يعني ينقصون الأشياء من الناس.

وكان عندهم أيكة والأيكة يقصد بها الشجر الكبير الملتف يعني أشبه بأشجار الغابات، فكان عندهم شجرة يعبدونها من دون الله عز وجل فأرسل شعيب لتنبيههم {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره}. وأيضا الحث على ترك ما هم فيه من الغش الاقتصادي بتطفيف المكيال والميزان وبخس الناس أشياءهم.

بعض المفسرين قالوا إن شعيبا عليه السلام أرسل إلى قومه الذين كانوا ينقصون المكيال والميزان وكان في البادية أصحاب الأيكة ولذلك القرآن قال في سورة الشعراء {كذبت عاد المرسلين * إذ قال لهم أخوهم هود} {كذبت ثمود المرسلين * إذ قال لهم أخوهم صالح} {كذبت قوم لوط المرسلين * إذ قال لهم أخوهم لوط} ففي قصة شعيب قال: {كذب أصحاب الأيكة المرسلين * إذ قال لهم شعيب ألا تتقون} [سورة الشعراء: 176-177]. فقالوا لماذا لم يقل “أخوهم”؟ لأنه لم يكن يعيش بينهم ولم يكن واحدا منهم إنما كان من مدين من أهل مدين {وإلى مدين أخاهم شعيبا}. فشعيب أرسل إلى مكانين المكان الأول قومه أهل مدين وأصحاب الأيكة كانوا في أطراف مدينته يعبدون شجرة عظيمة ويقدسونها من دون الله.

7-(وقوم تبع)

تبع هذا ملك صالح من ملوك حمير وهذه كانت دولة عظيمة في جنوب الجزيرة العربية في اليمن، وتبع لقب وليس اسما كما أن فرعون لقب حكام مصر وكسرى لقب لملك فارس وقيصر وفرعون والنجاشي.

وفي التفسير عن ابن كثير أن اسمه أسعد أبو كريب والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم).رواه الإمام أحمد  وصححه الألباني 

ومعنى هذا أنه كان رجلا صالحا وليس نبيا ومعنى ذلك كلم قومه ودعاهم إلى عبادة الله وحده فأبوا عليه وكذبوه فوقعوا فيما وقعوا فيه من الكفر.

لكن الله قال بعدها “كل كذب الرسل”؟ ونحن قلنا أنه ليس رسول؟

ورد في الروايات التاريخية أنه زار المدينة ، وكان وثنيا وقتها والتقى ببعض أحبار اليهود وبلغوه بأن الدين الحق هو كذا وكذا وأن هذه الأرض هي مهاجر نبي آخر الزمان، وقالوا في التاريخ أنه أول من كسا الكعبة لما علم من حرمتها فهو كان على شريعة موسى عليه السلام، فلما رجع إلى قومه – وهذا كان قبل  ولادة النبي بسبعمائة عام من الناحية التاريخية- كذبوه فتكذيبهم كان تكذيبا لنبي الله موسى، وليس المقصود أنه كان رسولا حتى لا يحدث تناقض في الكلام.

إذا فهذا رجل صالح دعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له وكان على اليهودية أو الشريعة التي جاء بها موسى عليه السلام.

“كل كذب الرسل”

الله سبحانه وتعالى يشير هنا إلى أن تكذيب رسول واحد هو تكذيب لجميع الرسل. أنت تقرأ: {كذبت قوم نوح المرسلين} [سورة الشعراء: 105] ولم يرسل فيهم إلا نوح وهنا “كل كذب الرسل” ولم يرسل في أي قوم من هؤلاء إلا رسول واحد فقالوا: إن تكذيب رسول واحد هو تكذيب لجميع الرسل.

والشاهد من هذا أن المسلم مأمور بأن يؤمن بجميع الرسل والأنبياء: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله} [سورة البقرة: 285].

يعني لا نقول نحن نؤمن بمحمد ونكفر بموسى أو نؤمن بمحمد وموسى ونكفر بعيسى نحن نؤمن بجميع الأنبياء كل أرسل من عند الله عز وجل.

والله سبحانه وتعالى قال في سورة النساء: {إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا * أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا * والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما} [سورة النساء: 150-152].

إذا نحن المؤمنين نؤمن بجميع الأنبياء والمرسلين ونوقرهم ونجلهم ونصلي ونسلم عليهم ونعلم أنهم أرسلوا من قبل الله عز وجل وأن خاتمهم وإمامهم هو نبينا المصطفى الكريم صلوات ربه وتسليماته عليه.

وحدة الدين وتنوع الشرائع

وهذا يبين شيئا أن الرسل جميعا جاؤوا بأصول واحدة.

بعض الناس فاهم أن كل رسول جاء بدين ؛ كلا هو دين واحد دين الإسلام: {إن الدين عند الله الإسلام} لكن جاؤوا بشرائع مختلفة.

إذا كل رسول موسى وعيسى ومحمد وإبراهيم ونوح كل الرسل جاؤوا قائلين: (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) جاؤوا بأصول الشريعة جاؤوا بالحلال والحرام جاؤوا بالعبادات بالصلاة بالصوم بالزكاة.

نبي الله عيسى وهو في المهد صبيا يقول: {وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا} [سورة مريم: 31].

والأدلة والشواهد في هذا كثيرة لكن ممكن في اختلاف في الشرائع.

أي تفاصيل الشريعة ممكن يحدث فيه اختلاف؛ وهذه بعض الأمثلة:

  • يعني نحن نقرأ مثلا في قصة الإسراء والمعراج أن كليم الله موسى لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من سدرة المنتهى من عند رب العالمين جل جلاله قال: ما أهداك ربك؟ قال: فرض علي وعلى أمتي خمسين صلاة في اليوم والليلة. قال: إن بني إسرائيل فرض عليهم ركعتان بالغداة وركعتان بالعشي أربع ركعات فقط في اليوم ارجع إلى ربك فسله التخفيف.
  • إذن فرض أربع ركعات فقط على بني إسرائيل لكن نحن عندنا سبع عشرة ركعة.
  • {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} إذا كان في صيام كماعندنا.
  • قول الرجل الصالح في مدين: {على أن تأجرني ثماني حجج} يعني كانوا يحجون… وهكذا.
  • تعلم السحر في زمن سليمان لكن عندنا حرام. الملكين هاروت وماروت {وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} نحن عندنا محرم علينا التعامل مع السحر لا ضار ولا نافع.
  • سيدنا سليمان عليه السلام كانت الجن يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل نحن عندنا صناعة التماثيل لا تجوز.

إذا في تفاصيل في كل شريعة هذه إشارات فقط ممكن تختلف من نبي إلى نبي وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: (الأنبياء إخوة لعلات). الأخوة لعلات يعني إخوة لهم أب واحد وعدة أمهات. رجل متزوج من أكثر من امرأة له من الأولى أولاد ومن الثانية ومن الثالثة فهؤلاء اختلفت أمهاتهم لكن الأب واحد فالنبي يقول: (الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد)رواه الإمام البخاري ومسلم 

 “كل كذب الرسل” فمن كذب برسول واحد كأنما كذب برسل الله أجمعين.

“فحق وعيد” يعني استحقوا ما توعدهم الله على ألسنة رسله بالعذاب وأصلها “فحق وعيدي” لكن حذفت الياء مراعاة للفاصلة.

وكلمة الفاصلة عند علماء التفسير تساوي كلمة القافية في الشعر لكن كره العلماء أن يساوى القرآن بالشعر فقالوا الفاصلة.

فأنت تقرأ في من أول السورة المجيد مريج بهيج فهنا تأتي وعيد على نفس الفاصلة، فجاءت هنا فكل كذب الرسل فحق وعيد فهنا أصلها وعيدي أي ما أنذرهم الله تعالى به على ألسنة رسله.

Visited 18 times, 2 visit(s) today


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

السيرة الذاتية للدكتور حسين عامر

السيرة الذاتية للدكتور حسين عامر

هو الشيخ  الدكتور/ حسين محمد عامر من مواليد بلبيس بمحافظة الشرقية -مصر-عام 1976 م . الشهادات العلمية : 1- أتم حفظ القرآن وهو ابن الرابعة عشر عاما ، وحصل على إجازة برواية حفص بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، على يد شيخه يوسف عبد الدايم -رحمه الله- . 2-  حصل على الإجازة

تاريخ الإضافة : 16 أبريل, 2025 عدد الزوار : 14424 زائر

خواطر إيمانية

كتب الدكتور حسين عامر

جديد الموقع