من كلام السلف عن مداخل الشيطان

تاريخ الإضافة 16 يونيو, 2021 الزيارات : 6906

من كلام السلف عن مداخل الشيطان

روي أن إبليس ظهر ليحيى بن زكريا عليهما السلام فرأى عليه معاليق من كل شيء فقال له‏:‏ يا إبليس ما هذه المعاليق قال‏:‏ هذه الشهوات التي أصبت بها ابن آدم فقال‏:‏ فهل فيها من شيء قال‏:‏ ربما شبعت فثقلناك عن الصلاة وعن الذكر قال‏:‏ فهل غير ذلك قال‏:‏ لا ‏”‏ قال لله على أن لا أملأ بطني من الطعام أبداً فقال له إبليس‏:‏ والله على أن لا أنصح مسلماً أبداً‏.‏

ويقال في كثرة الأكل ست خصال مذمومة
أولها‏:‏ أن يذهب خوف الله من قلبه‏.‏

الثاني‏:‏ أن يذهب رحمة الخلق من قلبه لأنه يظن أنهم كلهم شباع‏.‏

والثالث‏:‏ أنه يثقل عن الطاعة‏.‏

والرابع‏:‏ أنه إذا سمع كلام الحكمة لا يجد له رقة

والخامس‏:‏ أنه إذا تكلم بالموعظة والحكمة لا يقع في قلوب الناس‏.‏

والسادس‏:‏ أن يهيج فيه الأمراض‏.‏

قال أبو هريرة‏:‏ التقى شيطان المؤمن وشيطان الكافر فإذا شيطان الكافر دهين سمين كاس وشيطان المؤمن مهزول أشعث أغبر عار ، فقال شيطان الكافر لشيطان المؤمن‏:‏ مالك مهزول ؟

قال‏:‏ أنا مع رجل إذا أكل سمى الله فأظل جائعاً وإذا شرب سمى الله فأظل عطشاناً وإذا لبس سمى الله فأظل عريانا وإذا ادهن سمى الله فأظل شعثاً فقال‏:‏ لكني مع رجل لا يفعل شيئاً من ذلك فأنا أشاركه في طعامه وشرابه ولباسه‏.‏

وكان محمد بن واسع يقول كل يوم بعد صلاة الصبح‏:‏ اللهم إنك سلطت علينا عدواً بصيراً بعيوننا يرانا هو وقبيله من حيث لا نراهم اللهم فآيسه منا كما آيسته من رحمتك وقنطه منا كما قنطته من عفوك وباعد بيننا وبينه كما باعدت بينه وبين رحمتك إنك على كل شيء قدير‏.‏

قال‏:‏ فتمثل له إبليس يوماً في طريق المسجد فقال له‏:‏ يا ابن واسع هل تعرفني قال‏:‏ ومن أنت قال‏:‏ أنا إبليس فقال‏:‏ وما تريد قال‏:‏ أريد أن لا تعلم أحد هذه الاستعاذة ولا أتعرض لك قال‏:‏ والله لا أمنعها ممن أراد فاصنع ما شئت‏.‏

قال وهب بن منبه‏:‏ اتق الله ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر أي أنت مطيع له‏.‏

وقال بعضهم‏:‏ يا عجبا لمن يعصى المحسن بعد معرفته بإحسانه ويطيع اللعين بعد معرفته بطغيانه‏.‏

قيل لإبراهيم بن أدهم‏:‏
ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا وقد قال تعالى ‏”‏ ادعوني أستجب لكم ‏”‏
قال‏:‏ لأن قلوبكم ميتة قيل وما الذي أماتها قال‏:‏
ثمان خصال
عرفتم حق الله ولم تقوموا بحقه
وقرأتم القرآن ولم تعملوا بحدوده
وقلتم نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تعملوا بسنته
وقلتم نخشى الموت ولم تستعدوا له
وقال تعالى ‏”‏ إن الشيطان لكم عدواً فاتخذوه عدواً ‏”‏ فواطأتموه على المعاصي
وقلتم نخاف النار وأرهقتم أبدانكم فيها
وقلتم نحب الجنة ولم تعملوا لها
وإذا قمتم من فرشكم رميتم عيوبكم وراء ظهوركم وافترشتم عيوب الناس أمامكم فأسخطتم ربكم فكيف يستجيب لكم

وقال وهيب بن الورد‏:‏ بلغنا أن إبليس تمثل ليحيى بن زكريا عليهما السلام وقال‏:‏ إني أريد أن أنصحك قال‏:‏ لا حاجة لي في نصحك ولكن أخبرني عن بني آدم قال‏:‏ هم عندنا ثلاثة أصناف‏:‏ أما صنف منهم وهم أشد الأصناف علينا نقبل على أحدهم حتى نفتنه ونتمكن منه فيفزع إلى الاستغفار والتوبة فيفسد علينا كل شيء أدركنا منه ثم نعود إليه فيعود فلا نحن نيأس منه ولا نحن ندرك منه حاجتنا فنحن منه في عناء‏.‏

وأما الصنف الآخر فهم في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم نقلبهم كيف شئنا قد كفونا أنفسهم‏.‏

وأما الصنف الثالث فهم مثلك معصمون لا نقدر منهم على شيء‏.‏


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

خطبة الجمعة

تفسير القرآن

شرح الفوائد لابن القيم

شرح صحيح البخاري

قطوف وروائع

ما سر إحسان الصديق يوسف -عليه السلام-؟

ما سر إحسان الصديق يوسف -عليه السلام-؟ كنت أتساءل عن سر إحسان نبي الله يوسف -عليه السلام- وهــــو من صغره لم يرَ من الحياة إلا وجهها القاسي .. كيف ظل محسنًا في كل هذه الظروف الصعبة؟ وفي نهاية القصة أظنني وجدت السر في قوله “وقد أحسن بي” هو لم يرَ في كل هذه الابتلاءات إلا

تاريخ الإضافة : 8 أغسطس, 2022 عدد الزوار : 19 زائر

جديد الموقع