من كلام السلف عن النميمة

تاريخ الإضافة 16 يونيو, 2021 الزيارات : 6338

 من كلام السلف عن النميمة 

روي عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه دخل عليه رجل فذكر له عن رجل شيئاً فقال له عمر‏:‏ إن شئت نظرنا في أمرك فإن كنت كاذباً فأنت من أهل هذه الآية ‏”‏ إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ‏”‏ وإن كنت صادقاً فأنت من أهل هذه الآية ‏”‏ هماز مشاء بنميم‏”‏ وإن شئت عفونا عنك فقال‏:‏ العفو يا أمير المؤمنين لا أعود إليه أبداً‏.‏

وذكر أن حكيماً من الحكماء زاره بعض إخوانه فأخبره بخبر عن بعض أصدقائه فقال له الحكيم‏:‏ قد أبطأت في الزيارة وأتيت بثلاث جنايات بغضت أخي إلي وشغلت قلبي الفارغ واتهمت نفسك الأمينة‏.‏


وروي أن سليمان بن عبد الملك كان جالساً وعنده الزهري فجاءه رجل فقال له سليمان‏:‏ بلغني أنك وقعت في وقلت كذا وكذا فقال الرجل‏:‏ ما فعلت ولا قلت فقال سليمان‏:‏ إن الذي أخبرني صادق فقال له الزهري‏:‏ لا يكون النمام صادقاً فقال سليمان‏:‏ صدقت ثم قال للرجل‏:‏ اذهب بسلام‏.‏


وقال الحسن من نم إليك نم عليك‏.‏
وروي عن علي رضي الله عنه أن رجلاً سعى إليه برجل فقال له‏:‏ يا هذا نحن نسأل عما قلت فإن كنت صادقاً مقتناك وإن كنت كاذباً عاقبناك وإن شئت نقيلكأقلناك فقال‏:‏ أقلني يا أمير المؤمنين‏.‏


وقيل لمحمد بن كعب القرظي أي خصال المؤمن أوضع له فقال‏:‏ كثرة الكلام وإفشاء السر وقبول قول كل أحد‏.‏
وقال رجل لعبد الله ابن عامر وكان أميراً – بلغني أن فلاناً أعلم الأمير أني ذكرته بسوء قال‏:‏ قد كان ذلك قال‏:‏ فأخبرني بما قال لك حتى أظهر كذبه عندك قال‏:‏ ما أحب أن أشتم نفسي بلساني وحسبي أني لم أصدقه فيما قال ولا أقطع عنك الوصال‏.‏
وقال رجل لعمرو بن عبيد‏:‏ إن الأسواري ما يزال يذكرك في قصصه بشر فقال له عمرو‏:‏يا هذا ما رعيت حق مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه ولا أديت حقي حين أعلمتني عنأخي ما أكره ولكن أعلمه أن الموت يعمنا والقبر يضمنا والقيامة تجمعنا والله تعالىيحكم بيننا وهو خير الحاكمين‏.‏


ورفع بعض السعاة إلى الصاحب بن عباد رقعة نبه فيها على مال يتيم يجمله على أخذه لكثرته فوقع على ظهرها‏:‏ السعاية قبيحة وإن كانت صحيحة فإن كنت أجريتها مجرى النصح فخسرانك فيها أفضل من الربح ومعاذ الله أن نقبل مهتوكاً في مستور
وقال لقمان لابنه‏:‏ يا بني أوصيك بخلال إن تمسكت بهن لم تزل سيداً ابسط خلقك للقريب والبعيد‏ ،‏وأمسك جهلك عن الكريم واللئيم ، وليكن إخوانك من إذا فارقتهم وفارقوك لم تعبهم ولم يعيبوك‏.‏


قال حماد بن سلمة‏:‏ باع رجل عبداً وقال للمشتري ما فيه عيب إلا النميمة قال‏:‏ رضيت فاشتراه فمكث الغلام أياماً ثم قال زوجة مولاه‏:‏ إن سيدي لايحبك وهو يريد أن يتسرى عليك فخذي الموسى واحلقي من شعر قفاه عند نومه شعرات حتى أسحره عليها فيحبك ثم قال للزوج‏:‏ إن امرأتك اتخذت خليلاً وتريد أن تقتلك فتناوم لها حتى تعرف ذلك فتناوم لها فجاءت المرأى بالموسى فظن أنها تريد قتله فقام إليها فقتلها‏.‏
فجاء أهل المرأة فقتلوا الزوج ووقع القتال بين القبيلتين‏.‏


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

خطبة الجمعة

تفسير القرآن

شرح الفوائد لابن القيم

شرح صحيح البخاري

قطوف وروائع

ما سر إحسان الصديق يوسف -عليه السلام-؟

ما سر إحسان الصديق يوسف -عليه السلام-؟ كنت أتساءل عن سر إحسان نبي الله يوسف -عليه السلام- وهــــو من صغره لم يرَ من الحياة إلا وجهها القاسي .. كيف ظل محسنًا في كل هذه الظروف الصعبة؟ وفي نهاية القصة أظنني وجدت السر في قوله “وقد أحسن بي” هو لم يرَ في كل هذه الابتلاءات إلا

تاريخ الإضافة : 8 أغسطس, 2022 عدد الزوار : 19 زائر

جديد الموقع