هل يجوز إكراه الزوجة على الجماع ؟

تاريخ الإضافة 18 يونيو, 2024 الزيارات : 23728

هل يجوز إكراه الزوجة على الجماع ؟

هناك قضية تثير جدالاً في العديد من الأسر ، ونحتاج فيها إلى جواب واضح بالأدلة، إذا رفضت الزوجة الجماع مع زوجها بدون سبب أو بقصد إضراره فهل يجوز له أن يجبرها على الجماع بالقوة؟ أم لا يجوز؟ وشكراً.

الجواب : الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

قضاء الإنسان وطره من أهله يكون في أحيان كثيرة استجابة لحالة انفعالية ، ولذا فإن إطفاء الشهوة عند ثورانها سبيل للعفاف وغض البصر، وكف جموح الشهوة ، وقد أرشد إلى ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه مسلم عن جابر أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رأى امرأة فأتى زوجته زينب، وهي تمعس منيئة لها فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه فقال : ” إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه “

المعس: الدلك , و ( المنيئة ) على وزن صغيرة ،وهي الجلد أول ما يوضع للدبغ .

وأخرج أحمد عن عبد الله بن أبي أوفى قال: ( لا تؤدي المرأة حق الله – عز وجل – عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها كله، لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب لأعطته إياه ) القتب ما يوضع على ظهر البعير.

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح. رواه البخاري ومسلم

فلا يجوز للزوجة أن تمتنع عن زوجها إذا دعاها لفراشه لغير مسوغ،

وتلك الزوجة التي تمنع نفسها من غير عذر شرعي آثمة ـ والعياذ بالله ـ كما تعتبر ناشزا، ولا نفقة لها مدة نشوزها إلا إذا كانت حاملا، ففي وجوب نفقتها خلاف بين العلماء,

لكن كل هذا لو امتنعت الزوجة عن الجماع بدون سبب مقبول ، أما لو كان هناك سبب فامتناعها حينئذ يكون مقبولا ، لأن الحديث الذي يتوعد المرأة بأن تلعنها الملائكة حتى تصبح إذا هي هجرت فراش زوجها ليس على إطلاقه كما يتوهم البعض، بل هو مخصوص بمن لا عذر لها في ذلك، ومجرد عدم رغبتها لا يعد عذراً يبيح لها الرفض.

فقد يأتي على النساء أوقات ترفض فيها الزوجة إعطاء زوجها حقه الشرعي بالاستمتاع بها فتمتنع عن فراش الزوجية.

وذلك الامتناع مرده عدة أسباب قد يغفل عنها الزوج ولا يضعها في الحسبان ومنها :

– قبيل وقت نزول الحيض والآلام المصاحبة له.

– التعب الجسدي من أعباء المنزل ورعاية الأطفال.

– بداية الحمل وتبدل الحالة المزاجية للمرأة.

– بعد خروجها من النفاس .

– مرورها بصدمة نفسية نتيجة وفاة عزيز أو قريب

وما إلى ذلك من الأعذار التي تمنعها من أن يستمتع بها زوجها – فلا يجوز له أن يكرهها عليه بالقوة؛ لما في ذلك من الإضرار بها، وفي الحديث:”لا ضرر ولا ضرار” رواه ابن ماجة وصححه الألباني

وقال – تعالى -:” وعاشروهن بالمعروف” [النساء:19]

وليس من المعاشرة بالمعروف أن يكرهها على حاجته إذا كانت تضرها.

أما ما سألت عنه وهو إجبارها على الجماع بالقوة، فإنه ينبغي للزوج ألاّ يبدأ به بمجرد رفضها دعوتَه لها للفراش، بل عليه أن يعظها ويخوفَها بالله، ويتوددَ لها بالكلمة الطيبة والمعاملةِ الحسنة، وليجرِّبْ أن يقدم لها هديةً ، فالهدايا تفعل في النفوس فعلها العجيب، وليتزيَّن لها وليتطيب وليهيئ لرغبته جوَّها المناسب؛ حتى تستجيبَ زوجتُه عن رغبةٍ صادقة.

ولا ينبغي للزوج أن يأخذ بأغلظ الطرق وهو يجد سبيلاً إلى الهين اللين، ولربما زاد هذا الأسلوبُ من عنادِها ونفورها.

(4) تعليقات


  • ام وعد

    زوجي لايعطيني مصروف وحارمني من اتفه حقوقي ويتلفظ عليه بابشع الألفاظ ويحجد جميع الأمور الطيبه التي اقوم بها ويهينني بأسلوبه والفاظه لدرجة انني كرهته وكرهت حياتي معاه فما حكم رفضي لطلب الجماع؟؟؟

    • حياة

      هذا متعلق بمزاج الرجل و طبيعة عيشه فهو بطبيعته هذه يوصف بالمتشدد فإذا ادرك الرجل قيمة زوجته لاعطاها اعينه ليس فقط المال اوشيء من هذا القبيل فهي ام اولاده فيجب على الزوج عدم اهمال هذه المسؤولية العظيمة فيحعل من الزوجة الملاذالوحيد والأمان كما تجعله هي على حد سواء فهي امانة الزوج يجب الحفاظ عليها وان يعاشرها بما امر الخالق لقوله سبحانه و تعالى(وعاشروهن بالمعروف)فيحق لك اذا كان يشتمك ويحرمك من المال وانت باشد الحاجة اليه ويتكلم معك باسوء الالفاظ أن تكني له هذا الحقد فتمنعي نفسك من الذ اللحظات بين الزوجين ليصل الامر بك الى صده فهذا على حد رأيي يعود السبب اليه فالمرأة كالطفل الصغير أعطيك اذا اعطيتني قلبها ابيض وبكلمة حنونة يطيب قلبها في لحظة كانت فيه في اشد غضبها، وارجو من الله ان
      يوفقنا ونكون قد اوصلنا ولو معلومة عن هذا الموضوع وادعو الله ان يبعد الغضب والنفاق والكراهية بين الزوجين ويصلح بينهما ؛باالتوفيق انشاء الله.

  • ام عبد الرحمن

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ماحكم إذا كانت الزوجة كلما تحن وتعطي الزوج حقوقة إلا أنة يصر علي التحدث لنساء أخريات وكذلك يريد الزواج من اخريات مع اني ساعدتة واعطيتة المال ليشتغل به وأصبح يملك مال واول شيء قاله أنني لااعطيه حقوقة باستمرار فهو شرهة وكل تفكيرة في الجنس فهو لا يحترمني أو يعطف علي أو أشعر معة بالأمان فهو بعيد جدا عني حتي لاسكن أو مودة أو رحمة وكذا مرة اقول له أن يتحدث معي حتي بكلمة حلوة إلا أنه من وجه نظرة الرجولة فعل وحتي هذا لااجدة معة وبدأ يضربني ويقلل من قيمتي بعد أن ساعدتة اطلب الطلاق ولا يريد لا أراه إلا وقت حاجتة للجماع فقط وانا اتضايق وساعات امنع نفسي خاصة بعد أن اجدة يتحدث للنساء الأخريات ماذا افعل فهو لا يسمعني او حتي يقف جانبي كل مايريدة هو الجماع فقط

    • abojannah

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      الأخت السائلة ما ذكرتيه في سؤالك مشكلة لن تحل بالكتابة فابحثي عن أقرب مركز إسلامي منكم وتواصلي مع الإمام يسمع منك ومن زوجك ويصلح بينكما والله المستعان


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

السيرة الذاتية للدكتور حسين عامر

السيرة الذاتية للدكتور حسين عامر مشرف الموقع

هو الشيخ  الدكتور/ حسين محمد عامر من مواليد بلبيس بمحافظة الشرقية -مصر-عام 1976 م . الشهادات العلمية : 1- أتم حفظ القرآن وهو ابن الرابعة عشر عاما ، وحصل على إجازة برواية حفص بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، على يد شيخه يوسف عبد الدايم -رحمه الله- . 2-  حصل على الإجازة

تاريخ الإضافة : 14 مايو, 2024 عدد الزوار : 679 زائر

خطبة الجمعة

تفسير القرآن العظيم

شرح صحيح البخاري

شرح مدارج السالكين