صفحة فيسبوك قناة يوتيوب

سبع عبادات في حر الصيف

تاريخ الإضافة 10 يوليو, 2026 الزيارات : 23

سبع عبادات في حر الصيف

نعيش في هذه الأيام في أشد فصول العام حرارةً، إنه حر الصيف الشديد الذي يعانى الناس منه معاناةً شديدةً خاصة هذه الأيام، ولعل السبب الرئيسلهذا الرتفاع الكبير في درجات الحرارة هو ازدياد ظاهرة الانحباس الحراري.

ما هوالاحتباس الحراري ؟

هو ارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض تدريجيًا بسبب زيادة بعض الغازات في الجو، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان، حيث إن الشمس ترسل حرارتها إلى الأرض، والأرض تمتص جزءًا منها ثم تعكس جزءًا من الحرارة إلى الفضاء، لكن بعض الغازات في الغلاف الجوي تعمل مثل “بطانية” حول الأرض، فتمنع جزءًا من الحرارة من الخروج، وهذا طبيعي ومفيد بدرجة معينة، لأنه يجعل الأرض صالحة للحياة، لكن المشكلة أن الإنسان زاد كمية هذه الغازات بسبب أشياء مثل: حرق النفط والغاز والفحم، وعوادم السيارات والمصانع، وقطع الغابات، فصارت “البطانية” أثخن، فاحتُبست حرارة أكثر، وبدأت حرارة الأرض ترتفع أكثر من الطبيعي.

نتج عن هذا:
ارتفاع درجات الحرارة، ذوبان الجليد، ارتفاع مستوى البحار، موجات حر أقوى، اضطراب الأمطار، جفاف في مناطق، وفيضانات في مناطق أخرى.

طبعا ليس موضوع الخطبة عن ظاهره الانحباس الحراري لكن قصدت فقط أن افسر ما يحدث من ناحيه علمية، أما من جهة النظر إلى الأمر من ناحية شرعية فإن المسلم له في كل حدث يمر به آية وعبرة يتزود فيها من دنياه لآخرته فيتوب ويعود إلى ربه ويستقيم على أمره، قال تعالى: {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الأَبْصَار}[النور:44]، فهلا استشعرنا عظم نعمة الله علينا حين يسر لنا من وسائل التبريد والتكييف ما تطمئن به النفوس، ونتقي بها أذى الشمس وسمومها

سبع عبادات في حر الصيف

أولا/ التعوذ بالله من حر النار وهول الموقف يوم القيامة:

فإذا كنا لا نطيق حرارة شمس الصيف وهي تبعد عنا ما تبعد، ولا نتحمل الوقوف فيها دقائقَ معدودةً، فكيف بشمس الموقف العظيم؟!

كيف بها وقد دنت من رؤوس الخلق في يوم كان مقدارُه خمسين ألف سنة، وقد طال الوقوف، وعظم الكرب، ولا مهرب ولا مفر، وازدحمت الأمم وتضايقت، ودفع بعضُهم بعضًا، واختلفت الأقدام، وانقطعت الأعناق من العطش؟!

روى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل، قال سليم بن عامر: فوالله، ما أدري ما يعني بالميل أمسافة الأرض أم الميل الذي تكتحل به العين؟ قال: “فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا”، وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى فيه.

بل كيف بنار جهنم التي قال عنها ربنا سبحانه﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: 81].

وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب، أكل بعضي بعضًا. فجعل لها نفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها، وشدة ما تجدون من الحر من سمومها”؛ متفق عليه.

الاستعاذة بالله من عذاب النار:

من صفات عباد الرحمن الذين مأواهم الجنان، أنهم يدعون الله تعالى أن يصرف عنهم عذاب جهنم، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً، إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴾ [سورة الفرقان:65 – 66].

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر الاستعاذة من النار ويدعو بأن يقيه الله منها، فعَنْ أَنَسٍ بن مالك رَضي اللَّه عنْهُ، قَالَ: ” كانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: اللَّهُمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً، وفي الآخِرةِ حَسنَةً، وَقِنَا عَذابَ النَّار ” [رواه البخاري ومسلم].

وقد جاء في حديث صحيح أن مَن سأل اللهَ الجنةَ ثلاث مرات دعت له الجنة بأن يدخله إياها، وأن من استجار بالله من النار ثلاث مرات دعت له النار بأن يجيره منها، فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ ” [رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني].

ثانيا/ عبادة سقيا الماء:

إن سقيا العطشان من خير الأعمال، وصدقة الماء من أفضل الصدقات، سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الصدقة أعجب إليك؟ قال: (الماء) رواه أبو داود.

وقال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره: ” سقي الماء من أعظم القربات عند الله تعالى، وقد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه فعليه بسقي الماء، وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب، فكيف بمن سقى رجلاً مؤمناً موحداً “.

وقد ثبت هذا في صحيحي البخاري ومسلم أن الله غفر لرجل بسقياه لكلب، وفي رواية أخرى غفر لبغي [امرأة زانية] من بغايا بني إسرائيل بسقياها لكلب، فكيف بمن يسقي رجلاً مؤمناً. 

وسقي الماء سواء كان ذلك بحفر الآبار في المناطق الفقيرة الحارة، أو تسبيل البرادات في المساجد وطرق الناس، أو توفير المياه المعبأة.

فمن استطاع أن يتبرع بماء سبيل في مسجد أو طريق أو نحو ذلك، فلا يحرم نفسه من هذا الأجر العظيم.

ثالثا/ صيام التطوع:

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، في اليوم الحار الشديد الحر، وإن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما في القوم صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبدالله بن رواحة؛ رواه ابن ماجه.

ويقول صلى الله عليه وسلم: من صام يومًا في سبيل الله باعَدَ اللهُ بذلك اليوم حرَّ جهنم عن وجهه سبعين خريفًا”؛ رواه النسائي.

وخرج ابن عمر رضي الله عنه في سفر معه بعض أصحابه، فوضعوا سفرة لهم، فمر بهم راعٍ، فدعوه إلى أن يأكل معهم، فقال: إني صائم، فقال ابن عمر: في مثل هذا اليوم الشديد حره وأنت بين هذه الشعاب في آثار هذه الغنم وأنت صائم؟! فقال: أبادر أيامي هذه الخالية.

فهلم نبادر أيامنا الخالية، حتى تلتذ أسماعنا، وما ألذه من مقال! يوم يقال﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ [الحاقة: 24].

ويقول أبو الدرداء رضي الله عنه: “صوموا يومًا شديدًا حرُّه لحرِّ يوم النشور، وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لظلمة القبور“.
ولما مرض معاذ بن جبل رضي الله عنه مَرَضَ وفاته قال في الليلة التي تُوفي فيها: أعوذ بالله من ليلةٍ صباحها إلى النار، مرحبًا بالموت، حبيبًا جاء على فاقة، اللهم إني كنت أخافك وأنا اليوم أرجوك، اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لجري الأنهار ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر ومكابدة الليل ومزاحمة العلماء بالركب عند حِلَقِ الذكر.

رابعا/ العبادات التي جزاؤها ظل عرش الله ومنها:

السبعة أصناف الذين يفوزون بظل عرش الله، وهم الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ: إِمامٌ عادِلٌ، وشابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّه تَعالى، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا في اللَّه: اجتَمَعا عَلَيهِ، وتَفَرَّقَا عَلَيهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ، وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخافُ اللَّه، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأَخْفَاها، حتَّى لا تَعْلَمَ شِمالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينهُ، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّه خالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ)؛ (متفق عليه عن أبي هريرة).

أيضا إنظار المعسر أو الوضع عنه أي التخفيف عنه من الدين: فهنيئًا لمن أنظَر معسرًا أو وضع عنه شيئًا من دينه، ونقول له: أبشِر بخير عظيم من الله، فيكفيك شرفًا أن يَعِدَك الله بأن يُظلك في هذا اليوم العصيب، فعن كعب بن عمرو رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (مَن أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عنْه، أَظَلَّهُ اللَّهُ في ظِلِّهِ)؛ (رواه مسلم).
أيضا الصدقة: فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (كلُّ امرئٍ في ظِلِّ صَدَقَتِه حتى يُقْضَى بين الناسِ؛ قال يزيد: فكَانَ أبُو مرثدٍ لا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إلَّا تَصَدَّقَ فيهِ بِشيءٍ، ولَوْ كَعْكَةً أوْ بَصَلَةً)؛ (صحيح الجامع)

خامسا/ قراءة القرآن وخاصة سورتي البقرة وآل عمران:

عن النواس بن سمعان الأنصاري رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: (يُؤْتَى بالقُرْآنِ يَومَ القِيامَةِ وأَهْلِهِ الَّذِينَ كانُوا يَعْمَلُونَ به، تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ وآلُ عِمْرانَ، وضَرَبَ لهما رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَةَ أمْثالٍ ما نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ؛ قالَ: كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ ظُلَّتانِ سَوْداوانِ، بيْنَهُما شَرْقٌ، أوْ كَأنَّهُما حِزْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن صاحِبِهِما)، الشرق: أي: ضَوْءٌ، ونُورُ الشَّرْقِ هو الشَّمسُ)؛ رواه مسلم

ومعنى الحديث : أن القرآن يوم القيامة شافعًا لأصحابه الذين كانوا يعملون به.

“تقدمه سورة البقرة وآل عمران” أي تتقدمان أمام أهل القرآن يوم القيامة؛ لعظيم فضلهما ومكانتهما. وهاتان السورتان فيهما أصول عظيمة من الإيمان، والتوحيد، والعبادات، والجهاد، والصبر، وأحكام الأسرة، والتحذير من أهل الباطل، والثبات على الدين.

“كأنهما غمامتان”أي مثل سحابتين عظيمتين تظللان صاحبهما في يوم شديد الهول والحر. وهذا يناسب حال القيامة؛ يوم تدنو الشمس من رؤوس الخلائق.

“أو ظلتان سوداوان بينهما شرق”أي كأنهما ظلّتان كثيفتان عظيمتان، وبينهما نور وضوء. ومعنى “شرق” كما ذكرت: ضوء أو نور. فهما ظلّ ورحمة، ومع ذلك فيهما نور وهداية.

“أو كأنهما حزقان من طير صواف”أي كأنهما جماعتان عظيمتان من الطير باسطات أجنحتها، مصطفة منتظمة. وهذا تصوير لعظم المشهد وكثرة ما يكون لصاحب القرآن من الحماية والمعونة بإذن الله.

“تحاجان عن صاحبهما”أي تدافعان عنه وتخاصمان عنه بالحجة، فتقولان بلسان الحال أو المقال: يا رب، كان يقرؤنا، ويعمل بنا، ويصبر علينا، ويقوم بنا، ويتعلم أحكامنا.
فيا لها من كرامة! أن تأتي سورة البقرة وآل عمران تدافعان عن عبد ضعيف في يوم يحتاج فيه إلى حسنة واحدة.

سادسا/ الاغتسال والنظافة والتطيب:

 يسن للمسلم أن يغتسل إن أصابه العرق، حتى لا يؤذي إخوانه برائحته ويؤذي الملائكة فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم،وهذا سبب سنة الاغتسال ليوم الجمعة لما كان يصيب المسلمين من العرق الذي يؤذي بعضهم بعضا ويؤذي الملائكة، فعن عكرمة مولى ابن عباس، أن أناسا من أهل العراق جاءوا، فقالوا: يا ابن عباس، أترى الغسل يوم الجمعة واجبا؟ قال: لا، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدء الغسل، كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم وكان مسجدهم ضيقا مقارب السقف إنما هو عريش، فخرج رسول الله صلى الله علية وسلم في يوم حار وعرق الناس في ذلك الصوف حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم بعضا، فلما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الريح، قال: ” أيها الناس، إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه ” [رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني].

وعنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: “… إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ ” [رواه مسلم].

فإذا كان هذا في رائحة طعام حلال، فكيف برائحة العرق الشديدة، أو الثياب غير النظيفة، أو الجوارب ذات الرائحة، أو الدخان؟ الأولى بالمسلم أن يزيل ذلك قبل دخوله المسجد أو جلوسه بين الناس.

وكان النبي ﷺ يحب الطيب، وكان لا تُشم منه إلا الرائحة الطيبة. وقد قال ﷺ في شأن الجمعة:«لا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ… إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى» رواه البخاري.

سابعا/ أن يفكر المسلم في إخوانه المسلمين بغزة

 الذين يعيشون بالمخيمات تصهرهم حرارة الشمس، وتحرقهم حرارة الرمضاء، قد أخرجوا من ديارهم، وأنهكتهم الحروب، ومسهم الجوع فلهم علينا حق المواساة بالكسوة والطعام، والعمل على إعادة الإعمار والدعاء.

وقد ذكرت تقارير حديثة أن كثيرًا من أهل غزة يعيشون في خيام مكتظة، مع نقص شديد في الماء النظيف والكهرباء والغذاء والرعاية الصحية

قال النبي ﷺ:«مَثَلُ المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»متفق عليه.

فالمؤمن لا يعيش لنفسه فقط. ألم إخوانه يوقظ قلبه، وحاجتهم تدفعه إلى الدعاء والصدقة والنصرة بما يستطيع.

وقال ﷺ:«المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يُسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته»متفق عليه.

ومعنى لا يُسلمه: لا يتركه ولا يخذله عند الشدة إذا قدر على نصرته أو إعانته.

وقال ﷺ:«من نفَّس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا، نفَّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة»رواه مسلم.

فمن ساهم في طعام، أو ماء، أو دواء، أو كسوة، أو إغاثة، أو دعا بصدق، أو نشر الوعي، أو علّم أبناءه قضية إخوانهم، فهو داخل في معنى النصرة بحسب قدرته.

اللهم كن لأهل غزة عونًا ونصيرًا، اللهم أطعم جائعهم، واشفِ مريضهم، وارحم شهيدهم، واجبر كسرهم، وآمن روعاتهم، وارفع عنهم البلاء يا أرحم الراحمين.

Visited 11 times, 5 visit(s) today


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


تحميل الدروس والمحاضرات

يمكنكم تحميل جميع دروس ومحاضرات فضيلة الدكتور بصيغة ملفات صوتية بالنقر على هذا الزر

قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية


جديد الموقع

مواقع التواصل الاجتماعي

Site Statistics
  • Today's visitors: 479
  • Today's page views: : 547
  • Total visitors : 86,277
  • Total page views: 95,504