هل تصام أيام عيد الفطر الثاني والثالث أم أن من الفقه تأخيرها ؟

تاريخ الإضافة 26 مايو, 2020 الزيارات : 1151

تفصيل رائع من الفقيه محمد بن محمد المختار الشنقيطي – حفظه الله .عن صيام الست من شوال .

قال الشيخ – حفظه الله :-
الأفضل الذي تطمئن إليه النفس، أن الإنسان يترك أيام العيد للفرح والسرور .
ولذلك ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في أيام منى:
(إنها أيام أكل وشرب)، كما جاء في حديث عبد الله بن حذافة :
(فلا تصوموها) ، فإذا كانت أيام منى الثلاثة لقربها من يوم العيد أخذت هذا الحكم، فإن أيام الفطر لا تبعد فهي قريبة.

ولذلك تجد الناس يتضايقون إذا زارهم الإنسان في أيام العيد فعرضوا عليه ضيافتهم، وأحبوا أن يصيب من طعامهم فقال: إني صائم، وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه لما دعاه الأنصاري لإصابة طعامه ومعه بعض أصحابه، فقام فتنحى عن القوم وقال: إني صائم، أي: نافلة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (إن أخاك قد تكلّف لك فأفطر وصم غيره).

فحينما يدخل الضيف في أيام العيد، خاصة في اليوم الثاني والثالث، فإن الإنسان يأنس ويرتاح إذا رأى ضيفه يصيب من ضيافته، كونه يبادر مباشرة في اليوم الثاني والثالث بالصيام لا يخلو من نظر .

فالأفضل والأكمل أن يطيب الإنسان خواطر الناس، وقد تقع في هذا اليوم الثاني والثالث بعض الولائم، وقد يكون صاحب الوليمة له حق على الإنسان كأعمامه وأخواله، وقد يكون هناك ضيف عليهم فيحبون أن يكون الإنسان موجوداً يشاركهم في ضيافتهم.

فمثل هذه الأمور من مراعاة صلة الرحم وإدخال السرور على القرابة لا شك أن فيها فضيلة أفضل من النافلة.والقاعدة تقول:
(أنه إذا تعارضت الفضيلتان المتساويتان وكانت إحداهما يمكن تداركها في وقت غير الوقت الذي تزاحم فيه الأخرى، أُخرت التي يمكن تداركها) .
فضلاً عن أن صلة الرحم لاشك أنها من أفضل القربات .

فصيام ست من شوال وسّع الشرع فيه على العباد، وجعله مطلقاً من شوال كله، فأي يوم من شوال يجزئ ما عدا يوم العيد.

بناءً على ذلك فلا وجه لأن يضيق الإنسان على نفسه في صلة رحمه، وإدخال السرور على قرابته ومن يزورهم في يوم العيد، فيؤخر هذه الست إلى ما بعد الأيام القريبة من العيد؛ لأن الناس تحتاجها لإدخال السرور وإكرام الضيف، ولا شك أن مراعاة ذلك لا يخلو الإنسان فيه من حصول الأجر، الذي قد يفوق بعض الطاعات كما لا يخفى.

من شرح زاد المستقنع_ باب: صوم التطوع


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

المسلمون في كندا

متى يجب الإمساك إذا اختلفت التقاويم في الفجر؟

متى يجب الإمساك إذا اختلفت التقاويم في الفجر؟ في كندا تتعدد المساجد وتتعدد الإمساكيات الخاصة برمضان  وقد أشكل علينا وقت الإمساك للصيام وطلوع الفجر فالتقاويم تختلف فيما بينها في وقت طلوع الفجر.. والمساجد لم تتفق على وقت موحد ،و لا ندري أي تقويم نسير عليه ، واختلف الإخوة فيما بينهم .. فما التوجيه في ذلك؟

تاريخ الإضافة : 14 أبريل, 2020 عدد الزوار : 2131 زائر

جديد الموقع

الإحصائيات

  • 6
  • 2٬150
  • 1٬672
  • 2٬560
  • 2٬005
  • 3٬103٬858
  • 119٬551
  • 156
  • 2